عايدة....
الصبح نازلة في حالي...
قبل ما تصحى اللي في بالي...
هتقولي هاتي بوسة...
في الخد ده...
وكمان التالي...
نازلة الأحضان بتلالي...
ولما تبان سربعتي...
تعمل شغل التقال...
وتزعل بافتعال...
وتصرخ بجلال...
مش عايزة اشوف دي أشكال...
وكمان عمري ما هسأل أي سؤال...
وفي ثانية يتقلب الحال...
وترجع تاني بسهوكة...ودلال...
تسأل ببراءة الأطفال...
ينفع بعد ما تنزلي...
آكل جيلي بطعم البرتقال؟؟؟
على العجلة...
الصبحية...
على العجلة راكب... آخر روقان...
بيعدل الطاقية...ويوسطنها...بانسجام...
يبصلنا...بابتسام...
على العجلة أنا ملك الزمان...
لا تهمني لجان...
ولا الضباط اللي بترسي الأمان...
عكس الطريق ماشي...آه...وبعدين؟؟؟!!...
عجيبة شويتين...؟؟؟
ما هي بلدنا للخلف در من سنين...
رغم إن كل البلاد التانيين...
للأمام طالعين...
جت عليا أنا يعني الغلبان؟؟؟
ممنوع علينا الروقان؟؟
على إيه...متسربعيين..
ليه على الزمارة إديكوا بغضب دايسين...
للدرجه دي مستعجلين...
بيترقص بالعجلة ع النحييتين...
ياعم صلي على النبي...
وخليها تعدي...
الله...
بقولك لما تيجي جنبي...
لابد تهدي...
العجلة جديدة...
يجعلها علينا وعليكوا...
سنة سعيدة...



أبي....

عرفته في الأربعين...
منذ ذاك الحين...
مضي من الأعوام ما يزيد على العشرين...
اليوم سمعته يخاطبنا نحن أحبابه أجمعين...
بلسان عربي طلق لا يعرف لحن الملحنين...
كانت عباراته لأرواحنا كما الموسيقى للعاشقين...
كنا كمن حللنا مضارب العرب الأولين...
لغة جزلة...لطيفة...محببة للسامعين...
ها هو المربي...الحاني على قوته...
يستقبل في مجمع الخالدين...
ولا يفوته في لحظة التكريم تلك...
ذكر كل الغائبين...
قالت أمنا من سنين...
كل من عرفه أدرك...
أن هذا الرجل من معدن غال...
ثمين...
وأن مآله لا محالة...
ليس كالرجال الآخرين...
هو أبي الذي راقبني وإخوتي مراقبة المحبين...
ولم يفتأ يقول لنا ما يراه حقا...
ولو كان لأولاده...
من أشد الناقدين...
هو ليس لنا من الآباء المعاتبين....
إلا بنظرة صامتة...تثقل قلوب المذنبين...
هو أبي الذي أعلم مثل اليقين...
أنه على تغيير هذه الدنيا من القادرين...
وأن قلمه في يده...
سيف للحق مبين...
وأن الدين والوطن...
عنده...
فوق وعود الواعدين...
أو ترهيب المرهبين...
أبي اليوم في مجمع الخالدين...
منازل ينزلها له رب العالمين...
جزاء لمن أوفى بالعهد وكان من المخلصين...

ولاد سليم أفندي...

ولاد سليم أفندي رجالة...
من ظهر متين طالعين...
زي الضلع الصلب اللي منو خارجين...
مولودين على ريجليهم واقفين...
من صغرهم رضعوا بذور الإيمان وفي قلبهم مغروسين...
الله... فرجها وموسعها...
غيرهم يكونو أولا مفتكرين...
وبنعمة الله شاكرين...
ولا يكونوا فيها طالعين...
وعلى ما أعطى ربك محافظين...
حتى اللقمة الصغيرة...الطبق بيها ماسحين...
لجل ما يبارك ربك في النعمة...
بالنبي خير الخلق أجمعين...
علطول... مقتديين...
ولما تضيق...
والخبطات تيجي من الجنبين...
تلقاهم رجالة صامدين...
من أول اللي في السبعين...
لحد اللي ما كمل الأربعين...
الله عليهم...
رجالة...
بينهم وبين الصبر حبل متين...
عارفين...
إن اللي بلانا بالامتحان...
شايل الجواب عنده للموقنين...
وإن الرزق بتاعه...
مديهولنا لحين...
وبيعوض الصابرين الطاق طاقين...
واللي يسقط في الامتحان...
مش طالع من نفس الضلع المتين...
صحيح مركبنا خطفوها الصوماليين...
لكن الإيمان هدية من رب العالمين...
يديمها علينا ربنا ليوم الدين...
ويخلص رجالتنا وأهلنا اللي فوق المركب مستنيين...
فرج...
خالق الكون ومسبب الأسباب...
يا معين...
أمال...
كل اللي من عند الله...
بيه راضيين...
وعارفين...
إن عين الله...
حارسانا أجمعين...
رجالة ولادك...
يا سليم أفندي...
وهتعدي...
زي ما غيرها أصبح ذكري...
عندهم وعندي...
وبركة عملك...
قاعدالهم...ومعديا إن شاء الله...
لحد ولدي...
بالرحمة يشملك ربي...
لأمي ولجدتي وليك بدعي...
الله يرحمك يا سليم أفندي...